أبو الصلاح الحلبي

151

الكافي في الفقه

فصل في صلاة الجمعة لا تنعقد الجمعة إلا بإمام الملة ، أو منصوب من قبله ، أو بمن يتكامل له صفات إمام الجماعة عند تعذر الأمرين ، وأذان ، وإقامة ، وخطبة في أول الوقت مقصورة على حمد الله والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على محمد وآله المصطفين ووعظ وزجر ، بشرط حضور أربعة نفر معه . فإذا تكاملت هذه الشروط انعقدت جمعة وانتقل فرض الظهر من أربع ركعات إلى ركعتين بعد الخطبة . وتعين فرض الحضور على كل رجل بالغ حر سليم مخلى السرب حاضر بينه وبينها فرسخان فما دونهما ، ويسقط فرضها عن من عداه ، فإن حضرها تعين عليه فرض المدخول فيها ( 1 ) جمعة . ويلزم الإمام الغسل وتغيير الثياب ومس الطيب والتعمم والتحنك والارتداء وتقديم دخول المسجد الجامع ليتأسى به المسلمون . فإذا زالت الشمس أمر مؤذنيه بالأذان فإذا فرغوا منه صعد المنير فخطب على الوجه الذي بيناه ، فإذا انقضت الخطبة أقيمت الصلاة ونزل فصلى بالناس ركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وإذا جاءك المنافقون ، يجهر بالقراءة فيهما ، ويقنت في الركعة الأولة والثانية ، ويتشهد ويسلم ويعقب ويعفر ، ثم يأمر مؤذنيه بإقامة الصلاة وينهض فيصلي بالناس فريضة العصر ، يقرأ في الأوليين منها ما قرأ في صلاة الجمعة إخفاتا ويجزيه أن يقرأ ما تيسر من السورة ، والسنة ما ذكرناه من القراءة ، فإذا سلم

--> ( 1 ) كذا .